السيد محمد جعفر الجزائري المروج

59

منتهى الدراية

وهو ( 1 ) ينافي العلم بحرمة المعلوم أو بوجوبه بينها فعلا ( 2 ) . وكذلك لا فرق ( 3 ) بين أن يكون الاضطرار كذلك ( 4 ) سابقا على حدوث العلم أو لاحقا ( 5 ) ، وذلك ( 6 ) لان التكليف ( × ) المعلوم بينها

--> ( × ) لا يخفى أن ذلك انما يتم فيما كان الاضطرار إلى أحدهما لا بعينه . وأما لو كان إلى أحدهما المعين ، فلا يكون بمانع عن تأثير العلم للتنجز ، لعدم منعه عن العلم بفعلية التكليف المعلوم إجمالا المردد بين أن يكون التكليف المحدود في ذلك الطرف أو المطلق في الطرف الآخر ، ضرورة عدم ما يوجب عدم فعلية مثل هذا المعلوم أصلا ، وعروض الاضطرار انما يمنع عن فعلية التكليف لو كان في طرف معروضه بعد عروضه ، لا عن فعلية المعلوم بالاجمال المردد بين التكليف المحدود في طرف المعروض والمطلق في الاخر بعد العروض . وهذا بخلاف ما إذا عرض الاضطرار إلى أحدهما لا بعينه ، فإنه يمنع عن فعلية التكليف في البين مطلقا ، فافهم وتأمل .